رضي الدين الأستراباذي
231
شرح الرضي على الكافية
والجواب : أنه على التأكيد والتشبيه ، فكأنه دخلها في ذلك الوقت ، ومن قال إنه ظرف ، قال : وضع موضع كلمة الشرط مع جملتيها للغرض الذي ذكرناه في ( إذا ) ، 1 ويليه فعل ماض لفظا ومعنى ، وجوابه ، أيضا ، كذلك أو جملة اسمية ، مقرونة بإذا المفاجأة ، قال الله تعالى : ( فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم . . . 2 ) ، أو مع الفاء ، وربما كان ماضيا مقرونا بالفاء ، وقد يكون مضارعا ، ( قولهم لهي أبوك ) وقريب من الظروف المبنية قولهم : لهي أبوك ، أي لله أبوك ، لأن أصله الجار والمجرور ، وحكمه حكم الظروف عندهم ، حذف لام الجر لكثرة الاستعمال ، وقدر لام التعريف ، فبقي : لاه أبوك ، كما قال : 511 - لاه ابن عمك ، لا أفضلت في حسب * عني ولا أنت دياني فتخزوني 3 فبني لتضمنه الحرف ، ثم قلب اللام إلى موضع العين ، وسكن الهاء لوقوعه موقع الألف الساكن ، ورجعت الألف إلى أصلها من الياء لسكون العين ، كما هو أحد مذهبي سيبويه في ( الله ) ، وهو أنه من : لاه يليه أي تستر ، ففتح لخفة الفتحة على الياء دون الكسرة والضمة ، وقد تحذف الياء فيقال : له أبوك ، وإنما قلب ، لأن الكسر لم يبن في : لاه ، لالتباسه
--> ( 1 ) في أول الكلام على إذا من هذا الجزء ( 2 ) من الآية 77 سورة النساء ، ( 3 ) من قصيدة ، قالها ذو الأصبع العدواني في شأن ابن عم له كان يعاديه ، وأولها : لي ابن عم على ما كان من خلق * مختلفان فأقليه ويقليني